العلامة المجلسي

259

بحار الأنوار

الله أحدا يوم القيامة يقول : يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة ، وفي ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) ( 1 ) . 9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : عن الصدوق بإسناده إلى سليمان الديلمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير : لقد ذكركم الله عز وجل في كتابه إذ حكى قول أعدائكم وهم في النار ( وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) والله ما عنوا ولا أرادوا بها غيركم إذ صبرتم في العالم على شرار الناس وأنتم خيار الناس ، وأنتم والله في النار تطلبون ، وأنتم والله في الجنة تحبرون ( 2 ) . 10 - وروى الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام ( 3 ) عن عم أبيه قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له : يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ قال : نحن يا ابن رسول الله ، قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ، ثم استوى جالسا وكان متكئا فقال : يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ فقلت : والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس ، لأنهم سمونا كفارا ورافضة ، فنظر إلي ، ثم قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون : ( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) ؟ يا سماعة بن مهران إنه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال ( 4 ) والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا أعداءكم بالورع ( 5 ) . بيان : الكمد : تغير اللون والحزن الشديد ومرض القلب منه ، كمد كفرح

--> ( 1 ) كنز الفوائد : 272 ، والآية في الزمر : 53 . ( 2 ) كنز الفوائد : 266 والآية في ص : 62 . ( 3 ) الصحيح كما في المصدر : الفحام عن المنصوري عن عم أبيه . ( 4 ) أضاف في المصدر بعد ذلك : والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال . ( 5 ) كنز الفوائد : 266 .